الشيخ محمد أمين زين الدين

20

كلمة التقوى

بعد الاطلاع على أن صاحبه قد غشه فيها ، وإذا كان البيع قد وقع على الكلي وكان الغش في الفرد الذي دفعه البائع إلى المشتري ، صح البيع ، وكان للمشتري على البائع أن يبدل الفرد المغشوش الذي دفعه إليه بفرد آخر لا غش فيه ، ومثال ذلك ما إذا باعه منا من الحنطة أو من الأرز في الذمة ، ودفع إليه عند التسليم منا مغشوشا من الجنس الذي باعه ، فعليه أن يبدل المن الذي دفعه إليه بمن من الجنس سليم من الغش . وإذا باعه حديدا مموها بماء الذهب على أنه ذهب ، أو حديدا مموها بماء الفضة على أنه فضة ، كان البيع في هذه الصورة باطلا لاختلاف الجنس الذي وقع عليه البيع عن الجنس المقصود ووجب على البايع رد الثمن إلى المشتري ، وكذلك الحكم في كل بيع يكون الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس . [ المسألة 32 : ] يحرم النجش ، ففي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرسول صلى الله عليه وآله إنه عد الناجش والمنجوش من الملعونين على لسان محمد صلى الله عليه وآله ، والنجش هو أن يزيد الانسان في ثمن الشئ وهو لا يريد أن يشتريه ، وإنما يريد أن يسمعه غيره فيزيد في الثمن على زيادته . ولا فرق في تحريم النجش بين أن يكون الناجش قد تواطأ مع البايع على ذلك أم لا . [ المسألة 33 : ] لا يجوز للمكلف أن يؤجر نفسه على الاتيان بالواجبات العبادية التي تجب عليه وجوبا عينيا ، ولا يحل له أخذ الأجرة عليها ، فإن الظاهر من أدلة هذه الواجبات إن الشارع قد اعتبر فيها أن يأتي المكلف بها مجانا دون عوض . وكذلك الحكم في الواجبات العبادية الكفائية ، والمستحبات التي اعتبر الشارع فيها المجانية أيضا ، فلا تصح الإجارة ولا يحل أخذ الأجرة للمكلف على الصلاة اليومية الواجبة عليه ، ولا نوافلها ولا على صيام شهر رمضان ولا على سائر الواجبات والمستحبات العينية ، ولا